عبد الرزاق المقرم

396

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

دخل زين العابدين المدينة بأهله وعياله « 1 » وجاء إليه إبراهيم بن طلحة بن عبيد اللّه وقال : من الغالب ؟ فقال عليه السّلام : إذا دخل وقت إلى الصلاة فأذّن وأقم تعرف الغالب « 2 » . فأما زينب أم كلثوم فأنشأت تقول : مدينة جدنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جينا خرجنا منك بالأهلين طرا * رجعنا لا رجال ولا بنينا ثم أخذت زينب بنت أمير المؤمنين بعضادتي باب المسجد وصاحت : يا جداه إني ناعية إليك أخي الحسين . وصاحت سكينة : يا جداه إليك المشتكى مما جرى علينا فو اللّه ما رأيت أقسى من يزيد ولا رأيت كافرا ولا مشركا شرا منه ولا أجفى وأغلظ فلقد كان يقرع ثغر أبي بمخصرته وهو يقول : كيف رأيت الضرب يا حسين « 3 » . وأقمن حرائر الرسالة المأتم على سيد الشهداء ولبسن المسوح والسواد نائحات الليل والنهار والإمام السجاد يعمل لهن الطعام « 4 » . وفي حديث الصادق عليه السّلام : ما اختضبت هاشمية ولا ادهنت ولا أجيل مرود في عين هاشمية خمس حجج حتى بعث المختار برأس عبيد اللّه بن زياد « 5 » . وأما الرباب فبكت على أبي عبد اللّه حتى جفت دموعها فأعلمتها بعض جواريها بأن السويق يسيل الدمعة فأمرت أن يصنع لها السويق لاستدرار الدموع « 6 » .

--> ( 1 ) اللهوف لابن طاووس ص 116 . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 66 وفي المقدمة ص 56 ذكرناه مراده . ( 3 ) رياض الأحزان ص 163 . ( 4 ) محاسن البرقي ج 2 ص 420 باب الاطعام للمأتم . ( 5 ) مستدرك الوسائل ج 2 ص 215 باب 94 . ( 6 ) البحار ج 10 ص 235 عن الكافي .